أبي بكر بن بدر الدين البيطار

213

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الرابع في معرفة عيوب الأذنين وقصبة الأنف ثم تتفقد أذنه بأن تصيح عليه وتزجره بمقدار ما تعلم أنك تسمعه . فان رأيته لم ينزجر ولم يصوب نحوك بنظره ولم يحرك أذنيه فاعلم أن بسمعه آفة ، إما من سدة عارضة في ثقب الأذن ، والسدة تكون إما من لحم نابت قد سد ثقب الأذن ، وإما من وسخ فيها ، وإما من سقوط شيء من الحجارة والنوى في الأذن ، فإنه يخرج بالآلة التي نستعملها لذلك ، وسنذكرها في باب الأعمال باليد . وان كان من نبات لحم أو من غير ذلك فان برأه يعسر . ومن علامة الطرش أن ترى أذن الفرس منثنية إلى خلف لا ينصبها إذا صيح عليه ، وأكثر ما يكون ذلك بالبلق . ويجتنب الكاركوش وهو الذي أقلب باطن أذنيه على عينيه . والأقزل وهو المسترخي الأذنين ، أو إحداهما أطول من الأخرى . والأيدّ وهو البعيد ما بين الأذنين ، فهذه عيوب كلها قبيحة في المنظر والمخبر . ثم ينظر ألا يكون وجه الفرس أخنس ، وهو أن يكون بقصبة أنفه طمأنينة دون الفطس . وأ لا يكون أفطس وهو ظاهر فلا حاجة إلى ذكره . والعتو وهو ارتفاع قصبة الأنف حتى يصير مثل وجوه المعز فينفتق اخراج نفسه . وأ لا يكون خده كثير اللحم . أو نواهقه منتشرة في وجهه ، ونواهقه العظمان الشاخصان في وجهه . ويتفقد قصبة أنفه ألا يكون في شكلها جساوة أو غلظ ، فان ذلك يدل على لحم زائد في داخل الأنف ، أو على داء العنكبوت . فافهم ذلك واللّه اعلم .